الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

49

شرح الرسائل

الخوانساري ) لا يخفى أنّه - ره - لا يفرّق بين الشك في الرافع كالحدث والشك في الغاية كالليل ، وقد مرّ مفصّلا بيانه ( ثم إنّه لو بنى على ملاحظة ظواهر كلمات من تعرّض لهذه المسألة في الأصول والفروع لزادت الأقوال على العدد المذكور بكثير ) قيل : تبلغ الأقوال إلى نيف وخمسين ( بل يحصل لعالم واحد قولان أو أزيد في المسألة إلّا أنّ صرف الوقت في هذا ممّا لا ينبغي ) . الاستصحاب حجة عند الشك في الرافع دون المقتضي ( والأقوى هو القول التاسع وهو الذي اختاره المحقق ) في المعارج ، وفيه ما مرّ من أنّ المحقق فصل بين دلالة الدليل على الاستمرار إلى حصول الرافع وبين عدمها ، ومحل هذا التفصيل هو الشبهات الحكمية ، والمصنف - ره - فصّل بين الشك في الرافع والشك في المقتضي وهو يعم موارد الشبهة الحكمية والموضوعية والشك في الأمور الخارجية ( فإنّ المحكي عنه في المعارج أنّه قال : إذا ثبت حكم في وقت ) كالتيمّم عند تعذّر الماء ( ثم جاء وقت آخر ) كما إذا وجد الماء في أثناء الصلاة فأريق بلا مهلة ( ولم يقم دليل على انتفاء ذلك الحكم ) أي شك في انتقاض التيمّم ( هل يحكم ببقائه ما لم يقم دلالة على نفيه أم يفتقر الحكم في الوقت الثاني إلى دلالة ، حكي عن المفيد - قده - أنّه يحكم ببقائه وهو المختار ، وقال المرتضى - قده - : لا يحكم ثم مثّل بالمتيمّم الواجد للماء في أثناء الصلاة ثم احتج للحجية بوجوه منها أنّ المقتضي للحكم الأوّل موجود ) لا يخفى أنّ دليله هذا شاهد صدق على أنّ نظره في اعتبار الاستصحاب وفاقا للمفيد هو مورد احراز المقتضي ، والشك في الرافع ( ثم ذكر أدلّة المانعين وأجاب عنها . ثم قال : والذي نختاره أن ننظر في دليل ذلك الحكم فإن كان يقتضيه مطلقا ) أي مستمرا إلى حصول الرافع ( وجب الحكم باستمرار الحكم كعقد